- المشاركات
- 1,761
- الدّولة
- تونس
- الولاية
- بنزرت
- م. الدّراسي
- دراسات معمّقة
- الاختصاص
- أدب عربي
- المهنة
- أستاذ
شرح نصّ: المُقامرون
الـــنّــــصّ
التّجوُّلُ بَيْنَ مَاكينَاتِ القِمَارِ مٌتْعَةٌ، و لكنَّ مُراقَبَةَ التّعبيرَاتِ علَى وُجُوهِ النّاسِ أمامَها، هُوَ أكثَرُ مُتْعةً! أمامَ كُلِّ ماكينةٍ واحِدٌ يَلْعَبُ، إنّ كُلَّ الذّينَ أرَاهُمْ أمَامِي يَلْعَبُونَ بعَصَبِيَّةٍ، بِهِسْتِرْيَا، باندِماجٍ لبْسَ لهُ مَثيلٌ. إنّني أقِفُ خَلْفَ وَاحِدٍ مِنَ الذّينَ يَلعَبُونَ و لكنّهُ لا يَرَاني... إنّ كُلَّ شيْءٍ فيهِ - اليَدَيْنِ و العَيْنَيْنِ و الوَجْهَ و العَقْلَ و الأذنيْنِ و كُلَّ الحَواسِّ المنظُورةِ و غيرِ المنظُورةِ... مُتفرِّغةٌ تَمَامًا لمُتابَعَةِ الماكينَةِ... لقدْ اكْتَشَفْتُ أنّهُ يلعبُ مُنذُ ساعتيْنِ، ثَلاثٍ، أربَعٍ، خمسٍ، إنّه لا يدري بالضّبطِ كمْ سَاعَةً مَرّتْ عَليْهِ و هوَ يَلْعَبً. إنّهُ في كُلِّ مَرّةٍ تنتهي مِنْهُ قِطَعُ النُّقُودِ الفِضّيّةُ، يَذهَبُ إلى مَكَاتِبِ تغيير العُمْلَةِ المنتشرةِ حولَنَا لكيْ يَحْصُلَ على فَكّةٍ إنّهُ يُعْطِي للفَتاةِ على المكتبِ عشْرَةَ دُولارَاتٍ، أو عِشْرينَ، أو أيَّ مَبْلغٍ... وَ يطلُبُ " فكّه ".. و عندَما يَيْأسُ الواحِدُ مِنهُم و يَهُمُّ بالانصِرَافِ... فإنّ أذُنَهُ تلتقِطُ فَوْرًأ صَوْتَ النُّقُودِ التّي قَذَفَتْهَا ماكينةٌ أخرى لرجُلٍ آخَرَ بِجانِبِهِ. لحظَتَها يَعُودُ الرّجُلُ فَوْرًا إلى ماكينَتِهِ. لحظَتَهَا يستأنِفُ اللّعِبَ من جديد... أمَلاً في مَكْسَبٍ مُمَاثِلٍ. إنّ اللاّفتةَ المُعلّقَةَ فَوْقَ كُلِّ ماكينةٍ، تُحدّدُ لهُ حجْمَ الأمَلِ الذّي يدخُلُ رأسَهُ: ضَعْ خمسَةَ سِنْتَاتٍ تكسِبُ مائَتَيْ دُولارٍ... أو مائةً.. أو خمسَةً... أنتَ و حظُّكَ: ضَعْ عَشْرَةَ سنتاتٍ تكسِبْ ثلاثمائةِ دُولارٍ، ضَعْ رُبُعَ دُولارٍ تكسِبُ أربعمائةٍ، ضَعْ دُولارًا تكسِبْ خمسمائةٍ. ضَعْ نُقُودَكَ كُلّها تَكْسِبْ أكثَرَ. بالطّبْعِ لا أحَدَ يكسِبُ أكثَرَ، مُسْتَحيلٌ. لو أنّ هؤلاءِ الزّبائنَ هُمْ الذّينَ يكْسِبُونَ في النّهايَةِ... لَمَا كان هذا الكازينُو قدْ فتَحَ أبْوابَهُ. لا يُمكنُ. إنّ اسْتِمرارَ هذه التّجارةِ، استِمرارَ هذا القمار و ازدِهَاره كلّ يوم، معناهُ أنّ الذّي يكسِبُ هُو وحدَهُ صاحِبُ الكازينو. إنّ كُلّ ماكيناتِ القِمَارِ هذه مُصَمّمَةٌ عِلْمِيًّا بحيْثُ يخسَرُ صاحِبُهَا مرّةً واحِدةً.. مُقابِلَ كُلِّ خمسينَ بليونَ مرّةٍ تَخْسَرُ فيها أنتَ. احتِمالٌ واحِدٌ في الخمسينَ بليونًا... إنّ كلّ شيءٍ هنا مُصمّمٌ بحيثُ يتركّزُ انتِباهُك فقط على اللّعبَةِ التّي تلعبُها أمامَك. إنّك لن تنتبِهَ إلاّ إذا انتهت النُّقُودُ تَمامًا من جَيْبِكَ، تمامًا هُنا، معناها تمامًا... إنّ كُلّ شيءٍ حوْلَكَ لهُ هَدَفٌ واحِدٌ: كيف يُخْرِجُونَكَ مِن هُنا مُفلِسًا تَمَامًا.. و رُبّما مَدِينًا لشهرٍ أو لسنةٍ قادمةٍ.
إنّ المِغناطيسَ هُنا قويٌّ و ساحِرٌ بدرجةٍ مُدهِشةٍ، فلو حَدَثَتْ الآن كارِثَةٌ أو أُلْقِيَتْ قُنبُلةٌ أو حَدَثَ زلزالٌ.. فإنّ أحدًا لنِْ يَبْعِدَ عيْنَيْهِ عن المغناطيسِ.. عن الأمَلِ.. عنِ الحظِّ الذّي يبدُو كالسّرابِ.. كُلّمَا اقترَبْتَ منهُ ابتَعَدَ عنْكَ.
محمود عوض - سياحة غراميّة - بتصرّف
الــشّرح
الشّرح في المرفقات
و هو عبارة عن مجموعة من الأنشطة:
- تقدّم إلى التّلاميذ بعد أن يتمّ تقسيمهم إلى مجموعات، ثمّ يتمّ الإنجاز و الإصلاح
- يُمكن أن تُقدّم هذه الأنشطة إلى التّلاميذ و يُطلب منهم إنجازها في المنزل قبل حصّة شرح النصّ
شرح الأنشطة
الموضوع:
يُصوّرُ الكاتبُ نفسيّة المُقامر أثناء اللّعبِ، مُبيّنا خطر نوادي القُمار و مكرها
المقاطع:
يُمكن تقسيم النّصّ إلى مقطعين حسب معيار الإجمال و التّفصيل
- من البداية --- مثيل: الإجمال
- البقيّة: التّفصيل
+ وصف نفسيّة المقامر و طرق ترغيبه في مواصلة اللّعب
+ وصف نوادي القمار و بيان طرقها في التحيّل و الكسب
المقطع الأوّل: الإجمال
التجوّل... متعة: جملة اسميّة خالية من النّواسخ
لكنّ: ناسخ حرفي يفيد الاستدراك
إنّ: ناسخ حرفي يُفيد التّأكيد
ليس: ناسخ فعلي يُفيد النّفي
المتعة: حالة نفسيّة يشعُرُ فيها الإنسان بالانتشاء
تعدّد الجمل الاسميّة في هذا المقطع
نمط الكتابة: الوصف (مع بيان الرّأي و الموقف )
الواصف: مُتحرّك / مُتنقّل يُراقبُ الوجوه و آلات القمار
الشّعور بالمُتعة و الانتشاء: شعور تختلف حدّته باُختلاف الموصوف ( ماكينات القمار / المقامرون )
الموصوف:
1- ماكينات القمار
2- المقامرون ( جمع )
صفات المقامرين:
- اللّعب بعصبيّة: اضطراب في الأعصاب يتجلّى في سُرعة الغضب + فقدان السّيطرة على الأعصاب + التشنّج و سُرعة الانفعال
- اللّعب بهستريا: فقدان الفرد القُدرة على التحكّم في حركاته و حواسّه + هياج شديد
- اللّعب باُندماج: اتّحاد +استيلاب + اغتراب
العصبيّة و الهستريا و الاندماج أعراض مرض نفسي خطير ( الإدمان )
المقطع الثّاني: التّفصيل
واحد من الذّين يلعبون: مركّب نعتي
لا يراني: نفي
اليدين و العينين و العقل و الأذنين و كلّ...: ( × 6 ): حرف عطف: تكرار = التّعداد و التّفصيل
انتقال من الإجمال إلى التّفصيل
انتقال من الجمع ( المقامرون ) إلى المفرد ( المقامر )
هذا المقامر: نموذج / عيّنة يُعبّرُ عن مجموع المقامرين
موقع الواصف من الموصوف الأوّل ( المُقامر ): خلف الموصوف ( أقف خلف... / لا يراني )
سبب اتّخاذ الواصف هذا الموقع: ليجعل الموصوف يتصرّف على طبيعته ( إخفاء عين الواصف )
زاوَج الواصفُ بين الوصف الخارجي ( السّلوك ) و الوصف الدّاخلي ( الحالة النّفسيّة ) لإثبات حالة الإدمان التّي أصبح يُعاني منها الموصوف:
- الوصف الخارجي:
المُقامر مُتوتّر و مُندمج في اللّعب بكلّ جوارحه: يلعب منذ وقت طويل و لا يحسّ بمرور الزّمن
- الوصف الدّاخلي:
تصوير لنفسيّة المقامر: المقامر مُنشدّ إلى اللّعب لا يكادُ يُصيبه اليأس / يحلم بالرّبح الوفير رغم خساراته
يُطاردُ وهما و حلما خلبا: أصبح المقامر عبدا للّعبة مسلوب الإرادة
الإدمان على لعب القمار له عواقب وخيمة على نفسيّة المقامر و على وضعيّته الاجتماعيّة و الماليّة
لو أنّ هؤلاء... لما كان هذا الكازينو: جملة شرطيّة
لو = الامتناع
يكسب - التّجارة - النّقود - تخسر - مفلس: معجم التّجارة
كلّ ماكينات القمار - كلّ خمسين بليون - كلّ شيء هنا - كلّ شيء حولك: كلّ ( × 4 ): الإحاطة + الشّمول: التّعميم
نُلاحظ تحوّلا في الموصوفات: من المقامر إلى كازينو القمار
تحوّل ظاهرة القمار إلى تجارة غايتُها الرّبح
هناك مفارقة: ربح صاحب الكازينو مشروط بخسارة المقامرين
الرّابح ( مفرد ) // الخاسرون ( جمع )
الرّابح الوحيد من هذه اللّعبة هو الكازينو و الخاسرون هم المقامرون
سبب رجحان كفّة نوادي القمار على كفّة المقامرين ( بالنّسبة إلى الرّبح ):
ماكينات القمار مُصمّمة علميّا بحيث يخسر صاحبها مرّة واحدة مقابل كلّ خمسين بليون مرّة يخسر فيها المقامر
آليّة عمل لعبة القمار: الخداع + الحيلة: لإفلاس المقامر و الحصول على أمواله
أرى - إنّني / إنّه لا يدري / انتباهك - أمامك: انتقال في الضّمائر: من ضمير المتكلّم المفرد إلى ضمير الغائب المفرد إلى ضمير المخاطب المفرد
المُحاجّ يُوجّه خطابه إلى القارئ ( المحجوج )
نوادي القمار خطيرة جدّا تسلبك مالك و وقتك و تشغلك عن الاهتمامات الجديّة
التّعميم هدفه صرف نظر القارئ عن هذه الآفة الخطيرة
وُظّف الوصف في هذا النّصّ لخدمة الحجاج: يسعى المُحاجّ إلى مخاطبة وجدان القارئ ( المحجوج ) و أحاسيسه و مشاعره
القرّاء يختلفون في القدرات العقليّة: لذلك كان الخطاب الحجاجي يتقصّد التّأثير في المقام الأوّل ( تنفير القرّاء من هذه الآفة )
تشبيه:
المشبّه: الحظّ
المشبّه به: السّراب
أداة التّشبيه: الكاف
وجه الشّبه: الزّيف و الخداع
يُختمُ النّصّ بحجّة مماثلة متعدّدة الأقطاب:
- تشبيه القمار بالمغناطيس ( الجذب + الإدمان )
- تشبيه الأمل في الرّبح بالأمل في النّجاة من الكوارث
- تشبيه الحظّ ( في الرّبح ) بالسّراب
الآثار السلبيّة للقمار:
- نفسبّا: الضّياع + الارتباك + الإدمان
- اجتماعيّا: انحلال الأسرة
- اقتصاديّا: خسارة ماديّة + تركيز الثّروة في يد طبقة ضيّقة
الوظائف التّي اضطلع بها المحاجّ في هذا النّصّ:
- الوصف
- التّفسير و الإفهام: " معناه "
- بيان الرّأي و الموقف
- التّأثير
الـــنّــــصّ
التّجوُّلُ بَيْنَ مَاكينَاتِ القِمَارِ مٌتْعَةٌ، و لكنَّ مُراقَبَةَ التّعبيرَاتِ علَى وُجُوهِ النّاسِ أمامَها، هُوَ أكثَرُ مُتْعةً! أمامَ كُلِّ ماكينةٍ واحِدٌ يَلْعَبُ، إنّ كُلَّ الذّينَ أرَاهُمْ أمَامِي يَلْعَبُونَ بعَصَبِيَّةٍ، بِهِسْتِرْيَا، باندِماجٍ لبْسَ لهُ مَثيلٌ. إنّني أقِفُ خَلْفَ وَاحِدٍ مِنَ الذّينَ يَلعَبُونَ و لكنّهُ لا يَرَاني... إنّ كُلَّ شيْءٍ فيهِ - اليَدَيْنِ و العَيْنَيْنِ و الوَجْهَ و العَقْلَ و الأذنيْنِ و كُلَّ الحَواسِّ المنظُورةِ و غيرِ المنظُورةِ... مُتفرِّغةٌ تَمَامًا لمُتابَعَةِ الماكينَةِ... لقدْ اكْتَشَفْتُ أنّهُ يلعبُ مُنذُ ساعتيْنِ، ثَلاثٍ، أربَعٍ، خمسٍ، إنّه لا يدري بالضّبطِ كمْ سَاعَةً مَرّتْ عَليْهِ و هوَ يَلْعَبً. إنّهُ في كُلِّ مَرّةٍ تنتهي مِنْهُ قِطَعُ النُّقُودِ الفِضّيّةُ، يَذهَبُ إلى مَكَاتِبِ تغيير العُمْلَةِ المنتشرةِ حولَنَا لكيْ يَحْصُلَ على فَكّةٍ إنّهُ يُعْطِي للفَتاةِ على المكتبِ عشْرَةَ دُولارَاتٍ، أو عِشْرينَ، أو أيَّ مَبْلغٍ... وَ يطلُبُ " فكّه ".. و عندَما يَيْأسُ الواحِدُ مِنهُم و يَهُمُّ بالانصِرَافِ... فإنّ أذُنَهُ تلتقِطُ فَوْرًأ صَوْتَ النُّقُودِ التّي قَذَفَتْهَا ماكينةٌ أخرى لرجُلٍ آخَرَ بِجانِبِهِ. لحظَتَها يَعُودُ الرّجُلُ فَوْرًا إلى ماكينَتِهِ. لحظَتَهَا يستأنِفُ اللّعِبَ من جديد... أمَلاً في مَكْسَبٍ مُمَاثِلٍ. إنّ اللاّفتةَ المُعلّقَةَ فَوْقَ كُلِّ ماكينةٍ، تُحدّدُ لهُ حجْمَ الأمَلِ الذّي يدخُلُ رأسَهُ: ضَعْ خمسَةَ سِنْتَاتٍ تكسِبُ مائَتَيْ دُولارٍ... أو مائةً.. أو خمسَةً... أنتَ و حظُّكَ: ضَعْ عَشْرَةَ سنتاتٍ تكسِبْ ثلاثمائةِ دُولارٍ، ضَعْ رُبُعَ دُولارٍ تكسِبُ أربعمائةٍ، ضَعْ دُولارًا تكسِبْ خمسمائةٍ. ضَعْ نُقُودَكَ كُلّها تَكْسِبْ أكثَرَ. بالطّبْعِ لا أحَدَ يكسِبُ أكثَرَ، مُسْتَحيلٌ. لو أنّ هؤلاءِ الزّبائنَ هُمْ الذّينَ يكْسِبُونَ في النّهايَةِ... لَمَا كان هذا الكازينُو قدْ فتَحَ أبْوابَهُ. لا يُمكنُ. إنّ اسْتِمرارَ هذه التّجارةِ، استِمرارَ هذا القمار و ازدِهَاره كلّ يوم، معناهُ أنّ الذّي يكسِبُ هُو وحدَهُ صاحِبُ الكازينو. إنّ كُلّ ماكيناتِ القِمَارِ هذه مُصَمّمَةٌ عِلْمِيًّا بحيْثُ يخسَرُ صاحِبُهَا مرّةً واحِدةً.. مُقابِلَ كُلِّ خمسينَ بليونَ مرّةٍ تَخْسَرُ فيها أنتَ. احتِمالٌ واحِدٌ في الخمسينَ بليونًا... إنّ كلّ شيءٍ هنا مُصمّمٌ بحيثُ يتركّزُ انتِباهُك فقط على اللّعبَةِ التّي تلعبُها أمامَك. إنّك لن تنتبِهَ إلاّ إذا انتهت النُّقُودُ تَمامًا من جَيْبِكَ، تمامًا هُنا، معناها تمامًا... إنّ كُلّ شيءٍ حوْلَكَ لهُ هَدَفٌ واحِدٌ: كيف يُخْرِجُونَكَ مِن هُنا مُفلِسًا تَمَامًا.. و رُبّما مَدِينًا لشهرٍ أو لسنةٍ قادمةٍ.
إنّ المِغناطيسَ هُنا قويٌّ و ساحِرٌ بدرجةٍ مُدهِشةٍ، فلو حَدَثَتْ الآن كارِثَةٌ أو أُلْقِيَتْ قُنبُلةٌ أو حَدَثَ زلزالٌ.. فإنّ أحدًا لنِْ يَبْعِدَ عيْنَيْهِ عن المغناطيسِ.. عن الأمَلِ.. عنِ الحظِّ الذّي يبدُو كالسّرابِ.. كُلّمَا اقترَبْتَ منهُ ابتَعَدَ عنْكَ.
محمود عوض - سياحة غراميّة - بتصرّف
الــشّرح
الشّرح في المرفقات
و هو عبارة عن مجموعة من الأنشطة:
- تقدّم إلى التّلاميذ بعد أن يتمّ تقسيمهم إلى مجموعات، ثمّ يتمّ الإنجاز و الإصلاح
- يُمكن أن تُقدّم هذه الأنشطة إلى التّلاميذ و يُطلب منهم إنجازها في المنزل قبل حصّة شرح النصّ
شرح الأنشطة
الموضوع:
يُصوّرُ الكاتبُ نفسيّة المُقامر أثناء اللّعبِ، مُبيّنا خطر نوادي القُمار و مكرها
المقاطع:
يُمكن تقسيم النّصّ إلى مقطعين حسب معيار الإجمال و التّفصيل
- من البداية --- مثيل: الإجمال
- البقيّة: التّفصيل
+ وصف نفسيّة المقامر و طرق ترغيبه في مواصلة اللّعب
+ وصف نوادي القمار و بيان طرقها في التحيّل و الكسب
المقطع الأوّل: الإجمال
التجوّل... متعة: جملة اسميّة خالية من النّواسخ
لكنّ: ناسخ حرفي يفيد الاستدراك
إنّ: ناسخ حرفي يُفيد التّأكيد
ليس: ناسخ فعلي يُفيد النّفي
المتعة: حالة نفسيّة يشعُرُ فيها الإنسان بالانتشاء
تعدّد الجمل الاسميّة في هذا المقطع
نمط الكتابة: الوصف (مع بيان الرّأي و الموقف )
الواصف: مُتحرّك / مُتنقّل يُراقبُ الوجوه و آلات القمار
الشّعور بالمُتعة و الانتشاء: شعور تختلف حدّته باُختلاف الموصوف ( ماكينات القمار / المقامرون )
الموصوف:
1- ماكينات القمار
2- المقامرون ( جمع )
صفات المقامرين:
- اللّعب بعصبيّة: اضطراب في الأعصاب يتجلّى في سُرعة الغضب + فقدان السّيطرة على الأعصاب + التشنّج و سُرعة الانفعال
- اللّعب بهستريا: فقدان الفرد القُدرة على التحكّم في حركاته و حواسّه + هياج شديد
- اللّعب باُندماج: اتّحاد +استيلاب + اغتراب
العصبيّة و الهستريا و الاندماج أعراض مرض نفسي خطير ( الإدمان )
المقطع الثّاني: التّفصيل
واحد من الذّين يلعبون: مركّب نعتي
لا يراني: نفي
اليدين و العينين و العقل و الأذنين و كلّ...: ( × 6 ): حرف عطف: تكرار = التّعداد و التّفصيل
انتقال من الإجمال إلى التّفصيل
انتقال من الجمع ( المقامرون ) إلى المفرد ( المقامر )
هذا المقامر: نموذج / عيّنة يُعبّرُ عن مجموع المقامرين
موقع الواصف من الموصوف الأوّل ( المُقامر ): خلف الموصوف ( أقف خلف... / لا يراني )
سبب اتّخاذ الواصف هذا الموقع: ليجعل الموصوف يتصرّف على طبيعته ( إخفاء عين الواصف )
زاوَج الواصفُ بين الوصف الخارجي ( السّلوك ) و الوصف الدّاخلي ( الحالة النّفسيّة ) لإثبات حالة الإدمان التّي أصبح يُعاني منها الموصوف:
- الوصف الخارجي:
المُقامر مُتوتّر و مُندمج في اللّعب بكلّ جوارحه: يلعب منذ وقت طويل و لا يحسّ بمرور الزّمن
- الوصف الدّاخلي:
تصوير لنفسيّة المقامر: المقامر مُنشدّ إلى اللّعب لا يكادُ يُصيبه اليأس / يحلم بالرّبح الوفير رغم خساراته
يُطاردُ وهما و حلما خلبا: أصبح المقامر عبدا للّعبة مسلوب الإرادة
الإدمان على لعب القمار له عواقب وخيمة على نفسيّة المقامر و على وضعيّته الاجتماعيّة و الماليّة
لو أنّ هؤلاء... لما كان هذا الكازينو: جملة شرطيّة
لو = الامتناع
يكسب - التّجارة - النّقود - تخسر - مفلس: معجم التّجارة
كلّ ماكينات القمار - كلّ خمسين بليون - كلّ شيء هنا - كلّ شيء حولك: كلّ ( × 4 ): الإحاطة + الشّمول: التّعميم
نُلاحظ تحوّلا في الموصوفات: من المقامر إلى كازينو القمار
تحوّل ظاهرة القمار إلى تجارة غايتُها الرّبح
هناك مفارقة: ربح صاحب الكازينو مشروط بخسارة المقامرين
الرّابح ( مفرد ) // الخاسرون ( جمع )
الرّابح الوحيد من هذه اللّعبة هو الكازينو و الخاسرون هم المقامرون
سبب رجحان كفّة نوادي القمار على كفّة المقامرين ( بالنّسبة إلى الرّبح ):
ماكينات القمار مُصمّمة علميّا بحيث يخسر صاحبها مرّة واحدة مقابل كلّ خمسين بليون مرّة يخسر فيها المقامر
آليّة عمل لعبة القمار: الخداع + الحيلة: لإفلاس المقامر و الحصول على أمواله
أرى - إنّني / إنّه لا يدري / انتباهك - أمامك: انتقال في الضّمائر: من ضمير المتكلّم المفرد إلى ضمير الغائب المفرد إلى ضمير المخاطب المفرد
المُحاجّ يُوجّه خطابه إلى القارئ ( المحجوج )
نوادي القمار خطيرة جدّا تسلبك مالك و وقتك و تشغلك عن الاهتمامات الجديّة
التّعميم هدفه صرف نظر القارئ عن هذه الآفة الخطيرة
وُظّف الوصف في هذا النّصّ لخدمة الحجاج: يسعى المُحاجّ إلى مخاطبة وجدان القارئ ( المحجوج ) و أحاسيسه و مشاعره
القرّاء يختلفون في القدرات العقليّة: لذلك كان الخطاب الحجاجي يتقصّد التّأثير في المقام الأوّل ( تنفير القرّاء من هذه الآفة )
تشبيه:
المشبّه: الحظّ
المشبّه به: السّراب
أداة التّشبيه: الكاف
وجه الشّبه: الزّيف و الخداع
يُختمُ النّصّ بحجّة مماثلة متعدّدة الأقطاب:
- تشبيه القمار بالمغناطيس ( الجذب + الإدمان )
- تشبيه الأمل في الرّبح بالأمل في النّجاة من الكوارث
- تشبيه الحظّ ( في الرّبح ) بالسّراب
الآثار السلبيّة للقمار:
- نفسبّا: الضّياع + الارتباك + الإدمان
- اجتماعيّا: انحلال الأسرة
- اقتصاديّا: خسارة ماديّة + تركيز الثّروة في يد طبقة ضيّقة
الوظائف التّي اضطلع بها المحاجّ في هذا النّصّ:
- الوصف
- التّفسير و الإفهام: " معناه "
- بيان الرّأي و الموقف
- التّأثير
المرفقات
التعديل الأخير: